مجموعة مؤلفين
282
مع الركب الحسيني
جيش الإمام عليه السلام كان قد أحاط بأصحاب الإمام عليه السلام وبمعسكره من كل جانب ، ثمّ تعطّف عليهم من كلّ جهة وبجميع الأسلحة ، فكان إذا قُتل الرجل والرجلان من أصحاب الإمام عليه السلام يبين ذلك فيهم لقلّتهم ، ولا يبين القتل في جيش ابن سعد مع كثرة من يُقتل منهم لكثرتهم ، وكان قد قُتل من أنصار الإمام ما يناهز الخمسين نفساً زكيّة طاهرة مقدّسة ، والحرب لم تزل حتّى تلك الساعة على استعارها واشتدادها ، والشمس في أوّل زوالها ، « فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبداللّه الصائدي ، قال للحسين : يا أبا عبداللّه ! نفسي لك الفداء ، إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ! ولا واللّه لاتُقتل حتّى أُقتل دونك إن شاء اللّه ، وأُحبّ أنْ ألقى ربّي وقد صلّيتُ هذه الصلاة التي قد دنا وقتها ! فرفع الحسين رأسه ، ثمّ قال : ذكرت الصلاة ! جعلك اللّه من المصلّين الذاكرين ، نعم ، هذا أوّل وقتها . ثمّ قال : سلوهم أن يكفّوا عنا حتّى نصلّي . » . « 1 » أسماء شهداء الحملة الأولى يُستفاد من جملة من كتب التراجم والتواريخ أنّ شهداء الحملة الأولى هم : 1 مسلم بن عوسجة الأسدي ( رض ) . 2 عبداللّه بن عمير الكلبي ( رض ) . 3 نعيم بن عجلان ( رض ) . 4 عمران بن كعب بن حارث الأشجعي ( رض ) . « 2 »
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 : 326 . ( 2 ) ذكره ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 113 والزنجاني في وسيلة الدارين : 94 - وقال أيضاً : 178 رقم 114 : « عمرو بن كعب الأنصاري : قد وقع اختلاف في اسمه فقيل : عمرو - أو عمران - أو عمر - بن كعب بن أبي كعب ، لم أقف في الرجال على أثر وترجمة له ، وورد في الزيارة الرجبية : السلام على عمرو بن كعب » . ، ولم يذكره المحقّق السماوي ( ره ) في إبصار العين . وله ذكر في مستدركات علم الرجال : 6 : 75 و 108 رقم 11090 وقال : « والظاهر اتحاده مع عمر بن أبي كعب » .